الجمعة، 3 نوفمبر 2023

ها قد مرّت عشر سنوات


 

 كيف؟          


يبدو الليل غريبًا، تبدو كتابتي غريبة، ركيكة، لم أعد أقرأ بلغتي العربية ولم أعد أكتب، الشيء الوحيد المألوف هو السّهر، اعتدت على السهر منذ الصّغر! إلهي.. بعض الأمور لا تتغيّر أبدًا.


إنه الثالث من نوفمبر تشرين الثاني عام ٢٠٢٣، مرّت عشر سنوات على هذه المدوّنة، ليلتها كنتُ في منزل أم يحيى في البحيرة أو الخان، الجميع نيام وأنا مشغولة بمدوّنتي وأستمع إلى ون أوك روك.


في نفس اليوم توفيّ قطي الأول ماكسيمليان، أو رودولف، غاب أسبوعًا كي لا نحس بألمه لكنّه في النهاية عاد إلى بيتنا، لم يعد البيت بيتنا، لم يعد الشارع شارعنا، ولم تعد الحارة حارتنا، توفيّ الشيبة -رحمه الله- وجثمان مكتبته ما زالت ترقد متشحةً بالهجران.


كبرتُ كثيرًا، كبر عمري وقلبي، رأيت الكثير، لكنني لم أتقبّل الكثير أيضًا، أشتاق إلى الوقت الذي صنعت فيه هذه المدوّنة، كان لديّ أصدقاء، كانت لديّ روح، كان لديّ بهجة.


اليوم أكتب من العوان، ما زلت في مدينتي، معالمها تغيّرت لكنها لن تفوز في السّباق مع معالم قلبي التّي تأبى هذا التغيير، فتحت المدونة كي أشكو عن ما يحدث في فلسطين دون أن أدري أنها الذكرى العاشرة لمدوّنتي، كنت قد نسيت أمرها منذ وقت طويل، لكن أردتّ أن أتنفس في مكان ما.


إن عدتُّ إلى هنا بعد سنين، أتمنى أن أرى نفسي قد تجاوزت هذا الحزن الذي يخيّم على قلبي، أتمنى أن أكون أقرب إلى ربّي، أتمنى أن أقرأها بابتسامة وحنين.


اللهمّ انصر أهلنا في فلسطين، اللهم أنت القوي العزيز


استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيوم وأتوب إليه


السّبت ٣ نوفمبر تشرين الثاني ٢٠٢٣