السبت، 30 ديسمبر 2017

هذيان منتصف فبراير





لنقل أنني شابٌ يافع، أو فتاة، مالذي يهمّ في جنسي على أيّة حال؟ ما يهمّ هو ما أكتبه، هل يصل إلى أذهانكم كما أردته أم يضيع أثناء الكتابة؟ أشعر وكأنني مترجُم يترجم كتبًا صعبة الفهم ولا تحمل أي معنى، أو أخرقا يغرف بملعقة مثقوبة، أعلم أن الثقب بين مصفوفة الكلمات والأفكار في رأسي وقابليّتي للكتابة تتسع ولكنني سأحاول أن أغرف ما أستطيعه بالملعقة المثقوبة.

اللعنة، لا أستطيع الكتابة بعد الآن، الكلمات لا تخرج مطلقا، أريد ان أحرر الأرواح التي تصرخ بداخلي ولكنني أخيف الكلمات ولا أعلم مالذي سأفعله عندما أُصبح خاليا من الفراغ نفسه، هذا كلّ شيء يحدث في حياتي الآن، لغة بلا معاني ومضمضة باردة بالأحرف، هذا مضحك، أنا أشكو إلى صفٍ من الخوارزميات بشاشة لماعة، ليس لدي أصدقاء، لكنني أمتلك أصدقاء، ما أعنيه هو أنه في هذه الأوقات فإنني لا أمتلك سوى هذه الشاشة، يُمكنني تخيل ما يقولونه جيدا اذا شاركتهم هذا الجنون، يُمكنني قوله لشخص آخر، فمالذي أفهمه مما يخبرونني به أصلًا؟ مالذي نفهمه مما يشكو منه الآخرون سوى أننا يجبُ أن نظهر القليل من الأسى؟ ربّما الزمجرة والدمدمة معهم، أيّ نفع يمثل هذا!


اذا كنت تقرأ هذه العشوائيات التي أعلم أن أحدا لن يقرأها، فاعلم أنني أفكّر في قتل نفسي الآن ولكنني جبان إلى الحد الذي يجعلني أريد أن أختفي بدلا من اتخاذ خطوة إلى الأمام، ضع بالاعتبار المحظورات الدينية، لكن.. مازلت أريد الاختفاء!

هناك تعليق واحد:

هل لديكَ شيء مفيد ؟